محمد ناصر الألباني
267
إرواء الغليل
فانطلقت به ، فساومني أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثة أيام ، ثم بدا لي فأعتقته " . أخرجه الطبراني في " الكبير " كما في " الإصابة " لابن حجر ، و " المجمع " للهيثمي ( 4 / 124 - 143 ) وقال : " وابن لهيعة حديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح " . 2 - روى حماد بن الجعد عن قتادة عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب حدثه . " أن رجلا قدم المدينة ، فذكر أن يقدم له بمال ، فأخذ مالا كثيرا ، فاستهلكه ، فأخذ الرجل ، فوجد لا مال له ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يباع " . أخرجه البيهقي وقال : " هذا منقطع " . قلت : وحماد بن الجعد ضعيف أيضا . 3 - روى حجاج عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن أبي سعيد الخدري : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باع حرا أفلس في دينه " . أخرجه الدارقطني ( 295 ) والبيهقي والسياق له . قلت : وهذا سند صحيح . قد صرح فيه ابن جريج بالتحديث ، والسند إليه صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وحجاج هو ابن محمد المصيصي ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه . ولذلك فالحديث على غرابته ثابت لا مجال للقول بضعفه ، ولهذا ، لما أورده ابن الجوزي في " التحقيق " ( 2 / 32 / 1 ) من طريق الدارقطني ، لم يضعفه ، بل تأوله بقوله : " والمعنى أعتقوني من الاستخدام " . وهذا التأويل وإن كان ضعيفا بل باطلا . فالتأويل فرع التصحيح ، وهو المراد . وقد صححه الحافظ المزي ، وكفى به حجة ، فقال الحافظ ابن عبد الهادي في " التنقيح " عقب قول ابن الجوزي المذكور ( 3 / 199 ) :